رضا مختاري / محسن صادقي
1777
رؤيت هلال ( فارسي )
واعتبر العلّامة في المنتهى حصول العلم ، فقال : « ولو رئي في البلد رؤية شائعة وذاع بين الناس الهلال وجب الصيام بلا خلاف ؛ لأنّه نوع تواتر يفيد العلم » « 1 » . وقريب منه قوله في التذكرة على ما نقل ، وزاد فيها بعد قوله : « يفيد العلم » : ولو لم يحصل العلم بل حصل ظنّ غالب بالرؤية فالأقوى التعويل عليه كالشهادتين ، فإنّ الظنّ الحاصل بشهادتهما حاصل مع الشياع . « 2 » وادّعى المحقّق رحمه اللّه في المعتبر وفاق العلماء على الوجوب لو رئي شائعا « 3 » ، ولكن ليس تفسير الشياع في كلامه ككلام أكثرهم ، حيث ذكروا الشياع في ذيل العلامة . ثمّ إن اعتبر حصول العلم فلا ريب في الوجوب معه ، ولو اكتفي بحصول الظنّ فإن اعتبرت غلبته - بحيث صار احتمال العدم بعيدا جدّا ، ويحصل ما يقرب العلم العادي - فلا يبعد ادّعاء كونه في حكم العلم عرفا وشرعا . وإن لم تعتبر هذه الغلبة بل اعتبر مطلق الغلبة أو اعتبر زيادتها على ما يحصل من قول العدلين ، فالحكم بالوجوب لا يخلو عن إشكال ؛ لعدم دليل يدلّ على اعتبار مثل هذا الظنّ في الأهلّة شرعا ، بل ورد ما يدلّ على عدم اعتبار الظنّ وعدم جواز البناء عليه في هلال رمضان ، مضافا إلى العمومات الواردة في المنع عن اتّباعه . وورد أيضا ما يدلّ على حصر الشهادة بالهلال في العدول والشاهدين المرضيّين . فروى الشيخ عن محمّد بن مسلم - في الصحيح - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظنّي ، ولكن بالرؤية ، والرؤية ليس أن تقوم عشرة فينظروا فيقول واحد : هو ، ذا هو ، وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة وألف ، وإذا كان علّة فأتمّ شعبان ثلاثين - وزاد حمّاد فيه : - وليس أن يقول رجل : هو ذا هو ، لا أعلم إلّا قال : ولا خمسون . « 4 » والتظنّي إعمال الظنّ ، وأصله التظنّن ، أبدل إحدى النونات ياء . « 5 »
--> ( 1 ) . منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 590 ، الطبعة الحجرية . ( 2 ) . تذكرة الفقهاء ، ج 6 ، ص 136 ، المسألة 80 . ( 3 ) . المعتبر ، ج 2 ، ص 686 . ( 4 ) . تهذيب الأحكام ، ج 4 ، ص 156 ، ح 433 . ( 5 ) . كما في الصحاح ، ص 2160 ، « ظ ن ن » .